السيد محمد باقر الخوانساري

27

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وأخرى بعنوان الشّيخ محمّد بن علىّ بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحساوىّ مع قوله : فاضل محدّث له كتب تقدّم في محمّد بن جمهور ، وما هنا أثبت وقد ذكرنا كتبه هناك يروى عن الشّيخ علىّ بن هلال الجزائري عن ابن فهد روى عنه في كرك نوح ذكره صاحب مجالس المؤمنين انتهى . وقال أيضا صاحب « المجالس بعد ذكره انّ ملاقاة الرّجل مع الشّيخ علىّ بن هلال المذكور كانت بديار جبل عامل عند مراجعته من سفر حجّ بيت الحرام ، وبقي عنده شهرا كاملا يستفيد فيه من بركات أنفاسه ، ثمّ عاد إلى وطنه الأصليّ ، فخرج منها إلى زيارة ائمّة العراق عليهم السّلام ، ثمّ عزم على زيارة مولانا الرّضا عليه السّلام والإقامة بأرض طوس المباركة ، فأعطاه اللّه في ذلك مناه ، وجعل عاقبته خيرا من أولاه . أقول ومن جملة ما كتبه في ذلك المشهد المقدّس الرّضوى رسالة مناظرته في مسألة الإمامة مع الفاضل الهروىّ ، وهي طريقة مشهورة بين الطّائفة يقول في مفتتحها بعد الحمد والصّلاة : انّنى كنت في سنة ثمان وسبعين وثمانمائة مجاور المشهد الرّضا عليه السّلام وكان منزلي بمنزل السيّد الأجل والكهف الأطلّ محسن بن محمّد الرّضوى القمىّ ، وكان من أعيان أهل المشهد وأشرافهم بارزا على أقرانه بالعلم والعمل ، وكان هو وكثير من أهل المشهد يشتغلون معي في علم الكلام والفقه ، فأقمنا على ذلك مدّة ، فورد علينا من الهراة خال السيّد محسن ، وكان مهاجرا بالهراة لتحصيل العلم ، فقال انّ السّبب في ورودى عليكم ما ظهر عندنا بالهراة من اسم هذا الشّيخ العربىّ المجاور بالمشهد وظهور فضله في العلم والأدب ، فقدمت لأستفيد من فوائده شيئا وخلفي رجل من أهل كيج ومكران ولكنّه قريب من ستّين سنة متوطّن بالهراة مصاحبا لعلمائها يطلبون فنون العلم وقد صار الآن مبرّزا في كثير من الفنون مثل العربية وأصول الفقه وغير ذلك وهو عامىّ المذهب وله مجادلات مع أهل المذاهب وقوّة الزام الخصوم في الجدل ، فقد سمع بذكر هذا الشّيخ العربىّ ، فجاء لقصد زيارة إمام الرّضا عليه السّلام وقصد ملاقاة